تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سلام على إلياسين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين﴾ يقول تعالى ذكره: أمنة من الله لآل ياسين. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿سلام على إلياسين﴾ فقرأته عامة قراء مكة والبصرة والكوفة: ﴿سلام على إلياسين﴾ بكسر الألف من

إلياسين، فكان بعضهم يقول: هو اسم إلياس، ويقول: إنه كان يسمى باسمين: إلياس، وإلياسين مثل إبراهيم، وإبراهام؛ يستشهد على ذلك أن ذلك كذلك بأن جميع ما في السورة من قوله: ﴿سلام﴾ [الأنعام: 54] فإنه سلام على النبي الذي ذكر دون آله، فكذلك إلياسين، إنما هو سلام على إلياس دون آله وكان بعض أهل العربية يقول: إلياس: اسم من أسماء العبرانية، كقولهم: إسماعيل وإسحاق، والألف واللام منه، ويقول: لو جعلته عربيا من الإلس، فتجعله إفعالا، مثل الإخراج والإدخال أجري؛ ويقول: قال: سلام على إلياسين، فتجعله بالنون، والعجمي من الأسماء قد تفعل به هذا العرب، تقول: ميكال وميكائيل وميكائين، وهي في بني أسد تقول: هذا إسماعين قد جاء، وسائر العرب باللام؛ قال: وأنشدني بعض بني نمير لضب صاده: [البحر الرجز]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٦١٩