وقوله: ﴿وأنتم داخرون﴾ [الصافات: 18] يقول تعالى ذكره: وأنتم صاغرون أشد الصغر؛ من قولهم: صاغر داخر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وأنتم داخرون﴾ [الصافات: 18] «أي صاغرون»
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿وأنتم داخرون﴾ [الصافات: 18] قال: صاغرون "
وقوله: ﴿فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون﴾ [الصافات: 19] يقول تعالى ذكره: فإنما هي صيحة واحدة، وذلك هو النفخ في الصور ﴿فإذا هم ينظرون﴾ [الصافات: 19] يقول: فإذا هم شاخصة أبصارهم ينظرون إلى ما كانوا يوعدونه من قيام الساعة ويعاينونه
كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿زجرة واحدة﴾ [الصافات: 19] قال: «هي النفخة»
القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم
الفصل الذي كنتم به تكذبون} [الصافات: 21] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون المكذبون إذا زجرت زجرة واحدة، PageEndV19P518 ونفخ في الصور نفخة واحدة: ﴿يا ويلنا هذا يوم الدين﴾ [الصافات: 20] يقولون: هذا يوم الجزاء والمحاسبة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥١٧