كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿أفما نحن بميتين﴾ [الصافات: 58] إلى قوله: ﴿الفوز العظيم﴾ [الصافات: 60] قال: «هذا قول أهل الجنة»
وقوله: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: 61] يقول تعالى ذكره: لمثل هذا الذي أعطيت هؤلاء المؤمنين من الكرامة في الآخرة، فليعمل في الدنيا لأنفسهم العاملون، ليدركوا ما أدرك هؤلاء بطاعة ربهم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون﴾ يقول تعالى ذكره: أهذا الذي أعطيت هؤلاء المؤمنين الذين وصفت صفتهم من كرامتي في
الجنة، ورزقتهم فيها من النعيم خير، أو ما أعددت لأهل النار من الزقوم وعنى بالنزل: الفضل، وفيه لغتان: نزل ونزل؛ يقال للطعام الذي له ريع: هو طعام له نزل ونزل
وقوله: ﴿أم شجرة الزقوم﴾ [الصافات: 62] ذكر أن الله تعالى لما أنزل هذه الآية قال المشركون: كيف ينبت الشجر في النار، والنار تحرق الشجر؟ فقال الله: ﴿إنا جعلناها فتنة للظالمين﴾ [الصافات: 63] يعني لهؤلاء المشركين الذين قالوا في ذلك ما قالوا، ثم أخبرهم بصفة هذه الشجرة فقال {إنها شجرة
تخرج في أصل الجحيم} [الصافات: 64] PageEndV19P552 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٥١