وقوله: ﴿ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين﴾ [الصافات: 57] يقول: ولولا أن الله أنعم علي بهدايته، والتوفيق للإيمان بالبعث بعد الموت، لكنت من المحضرين معك في عذاب الله
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿لكنت من المحضرين﴾ [الصافات: 57] «أي في عذاب الله»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿لكنت من المحضرين﴾ [الصافات: 57] قال: «من المعذبين»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: 59] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن الذي أعطاه الله ما أعطاه من كرامته في جنته سرورا منه بما أعطاه فيها {أفما نحن بميتين إلا
موتتنا الأولى} [الصافات: 58] يقول: أفما نحن بميتين غير موتتنا الأولى في الدنيا ﴿وما نحن بمعذبين﴾ [الشعراء: 138] يقول: وما نحن بمعذبين بعد دخولنا الجنة ﴿إن هذا لهو الفوز العظيم﴾ [الصافات: 60] يقول: إن هذا الذي أعطاناه الله من الكرامة في الجنة أنا لا نعذب ولا نموت لهو النجاء العظيم مما كنا في الدنيا نحذر من عقاب الله، وإدراك ما كنا PageEndV19P551 فيها، نأمل بإيماننا، وطاعتنا ربنا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٥٠