قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن منصور، عن سفيان، عن ابن مسعود، قال: «اللزام القتل يوم بدر»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿فقد كذبتم فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان: 77] «الكفار كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من عند الله، فسوف يكون لزاما، وهو يوم بدر»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: «قد مضى اللزام، كان اللزام يوم بدر، أسروا سبعين، وقتلوا سبعين» . وقال آخرون: معنى اللزام القتال
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان: 77] قال: فسوف يكون قتالا؛ اللزام: القتال ". وقال آخرون: اللزام: الموت
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " ﴿فسوف يكون لزاما﴾ [الفرقان: 77] قال: موتا ". وقال بعض أهل العلم بكلام العرب: معنى ذلك: فسوف يكون جزاء يلزم كل عامل ما عمل من خير أو شر وقد بينا الصواب من القول في ذلك. وللنصب في اللزام وجه آخر غير الذي قلناه، وهو أن يكون في قوله ﴿يكون﴾ [الفرقان: 77] مجهول، ثم ينصب اللزام على الخبر كما قيل: [البحر الطويل] PageEndV17P541 إذا كان طعنا بينهم وقتالا
وقد كان بعض من لا علم له بأقوال أهل العلم يقول في تأويل ذلك: قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ما تدعون من دونه من الآلهة والأنداد، وهذا قول لا معنى للتشاغل به لخروجه عن أقوال أهل العلم من أهل التأويل