تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأجلح، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، وسأله، رجل عن قول الله: " ﴿ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] قال: " تقول الملائكة: حراما محرما أن تكون لكم البشرى "

حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن قتادة: ﴿ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] قال: " هي كلمة كانت العرب تقولها، كان الرجل إذا نزل به شدة قال: حجرا، يقول: حراما محرما "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] : " لما جاءت زلازل الساعة، فكان من زلازلها أن السماء انشقت ﴿فهي PageEndV17P429 يومئذ واهية، والملك على أرجائها﴾ [الحاقة: 17] على شفة كل شيء تشقق من السماء، فذلك قول: ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون﴾ [الفرقان: 22] يعني: الملائكة تقول للمجرمين: حراما محرما أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يوم يرون الملائكة﴾ [الفرقان: 22] قال: يوم القيامة ﴿ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] قال: عوذا معاذا ". حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، وزاد فيه: الملائكة تقوله. وقال آخرون: ذلك خبر من الله عن قيل المشركين إذا عاينوا الملائكة

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم قال: ثني الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] قال PageEndV17P430 ابن جريج: " كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا: حجرا، فقالوا حين عاينوا الملائكة ". قال ابن جريج: قال مجاهد: ﴿حجرا﴾ [الفرقان: 22] عوذا، يستعيذون من الملائكة " قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحجر هو الحرام، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٢٩