ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] قال: «المشركون لا يستطيعونه»
حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] قال: «المشركون» قال ابن جريج: لا يستطيعون صرف العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] قال: " لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي مناد يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ما لكم لا تناصرون؟ قال: من عبد من دون الله لا ينصر اليوم من عبده، وقال العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهه الذي يعبد من دون الله، فقال الله تبارك وتعالى: ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ [الصافات: 26] وقرأ قول الله جل ثناؤه: ﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ [المرسلات: 39] " وروي عن ابن مسعود، في ذلك
ما حدثنا به، أحمد بن يونس قال: ثنا PageEndV17P422 القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: " هي في حرف عبد الله بن مسعود: «فما يستطيعون لك صرفا» فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة، صح التأويل الذي تأوله ابن زيد في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ [الفرقان: 19] ويصير قوله: ﴿فقد كذبوكم﴾ [الفرقان: 19] خبرا عن المشركين أنهم كذبوا المؤمنين، ويكون تأويل قوله حينئذ: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ [الفرقان: 19] فما يستطيع يا محمد هؤلاء الكفار لك صرفا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصر أنفسهم، مما بهم من البلاء الذي هم فيه، بتكذيبهم إياك