كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله﴾ [الفرقان: 17] فيقول: ﴿أأنتم أضللتم﴾ [الفرقان: 17] عبادي هؤلاء قال: عيسى وعزير والملائكة " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ، وعبد الله بن كثير: " ﴿ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول﴾ [الفرقان: 17] بالياء جميعا، بمعنى: ويوم يحشرهم ربك، ويحشر ما يعبدون من دونه، فيقول. وقرأته عامة قراء الكوفيين: (نحشرهم) بالنون، «فنقول» وكذلك قرأه نافع، وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
وقوله: ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ [الفرقان: 17] يقول: فيقول الله للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء؟ PageEndV17P416 يقول: أنتم أزلتموهم عن طريق الهدى، ودعوتموهم إلى الغي والضلالة حتى تاهوا وهلكوا، أم هم ضلوا السبيل؟ يقول: أم عبادي هم الذين ضلوا سبيل الرشد والحق، وسلكوا العطب