ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، ﴿إنه كان منصورا﴾ [الإسراء: 33] إن المقتول كان منصورا وقال آخرون: عنى بها دم المقتول، وقالوا: معنى الكلام: إن دم القتيل كان منصورا على القاتل. وأشبه ذلك بالصواب عندي قول من قال: عنى بها الولي، وعليه عادت، لأنه هو المظلوم، ووليه المقتول، وهي إلى ذكره أقرب من ذكر المقتول، وهو المنصور أيضا، لأن الله جل ثناؤه قضى في كتابه المنزل أن سلطه على قاتل وليه وحكمه فيه بأن جعل إليه قتله إن شاء، واستبقاءه على الدية إن أحب، والعفو عنه إن رأى، وكفى بذلك نصرة له من الله جل ثناؤه، فلذلك قلنا: هو المعني بالهاء التي في قوله: ﴿إنه كان منصورا﴾ [الإسراء: 33]
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ٥٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي