# الرسل فجيء بهم إلى مجلس الأنس] (¬1).
وفي اليوم التالي سمح لهم بالمثول بين يدى السلطان في خلوة (¬2)، فأقسموا له على رضاء ملك الروم فأمر بأن يجهزوا من الخزانة أضعاف ما كان قد أرسله [فاسليوس] وكلف الأمير سيف الدين ثانية بتلك الرسالة كي يعود ويسلم المهمات ويحضر طلل/ السلطان الشهيد إلى العاصمة.
فانصرف الأمير سيف الدين وبصحبته الرسل والتحف، فلما اقتربوا خرج ملك الروم لاستقبالهم، وبالغ في توقير الأمير، وأقسم- بموجب المسودة التي كانت قد ابيضت بحضرة السلطان.
وأعد في الكرة الأخرى أضعاف ما كان قد أرسله في المرة الأولى، وأرسل عشرين ألف دينار صدقة يتم توزيعها عند دفن السلطان [الشهيد]، كما بعث بجثة السلطان مع جند كثيرين إلى حدود بلاده. فعاد الأمير «سيف الدين آينه» والرسل والتحقوا بخدمة البلاط وعرضوا ما حدث، فعمر الجانبان بوفور السرور والحبور.
وحين أتوا بجثة السلطان إلى قونية ودفنوه بجنب جده وأبيه وأخيه، ذهب السلطان لزيارة السلاطين، وضم ثلاثين ألفا إلى ما كان ملك الروم قد أرسله، ففرق بعضه هناك على المساكين، وأرسل البعض الآخر إلى الزوايا والصوامع، وأجرى الباقي في أطراف البلاد.
...
:
(¬1) عرض، كذا في الأصل، كلمة عربية، والعرض المتاع.
(¬2) في الأصل: دخلت، والدخل: المكر والخديعة.