تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شحنة «قيصرية» يطلب الإذن باللقاء. فأبلغوه في الحال، فقابله «تكور» وبالغ في تعظيمه. قال جلال الدين إن عندي لك أمرا دقيقا جللا، أعرضه عليك إن خلا المكان. فأمر تكور بإخراج جملة الخدم من الخيام.

قال جلال الدين: معلوم لتكور أن لا شركة له بأي وجه من الوجوه في ملك السلاجقة، فلا يلزمه أن يتعب نفسه، ويصبح شباكا لصيد يصيده غيره.

فإذا كان الملك هو مغيث الدين (¬1) ويطلب ملك أخيه، ويريد الملك علاء الدين أن يحل محل أبيه، فلست أدري ما شأن تكور؟. إن الخادم من فرط محبته للمصلحة يرى أن ينأى بنفسه عن هذه الورطة غير المفيدة، ويعمد إلى الحفاظ على ملكه وحكمه. ثم قدم له تلك الشقة المرصعة بالجواهر، وقال: هذه ثمنها اثنا عشر ألف دينار مصري أقدمها لك فداء لكي تجعلنا آمنين من بأسك.

فإذا ما ارتحل جيشك، فإنني أتعهد إن استقر الملك/ للسلطان عز الدين كيكاوس بأن يرسل اثني عشر ألف مد من الغلال بصفة مخزون احتياطي لقلاع الأرمن، ويتعهد السلطان أن لا يلحق بملك تكور أذى بأي وجه من الوجوه طيلة مدة سلطنته طالما ظل تكور وفيا لعهوده، وأن تتدعم الصداقة بتجدد الأيام.

وحين سمع «تكور» هذا الكلام ورأى تلك التحفة المرصعة بالجواهر قبل النصائح المعقولة، وقال: إنما يطمئن بالي حين يذهب أحد الأمناء عندي إلى السلطان فيحلف على ما قلت برمته، ويكتب ميثاقا. [قال جلال الدين يتعين

:

(¬1) «إمرة أخورية: موضوعها التحدث على اصطبل السلطان وخيوله ..» (صبح الأعشى، أيضا: 18).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٥٢