# يستخدم السلاح لزجره ودفعه] (¬1). فلما مر بالسلطان عطف عليه فجأة وبعث بروحه اللطيفة إلى الفردوس بضربة من حربته، وجمع عدته وسلاحه وملبوسه وقدم على لشكري مع كوكبة من جيش [الروم الذى كانوا قد رجعوا منهزمين] (¬2). فلما رأى لشكري ذلك اللباس عرفه في الحال، فسأله: من أين جئت بهذا الملبوس؟ أجاب: سلمت صاحبه لرضوان. قال لشكري: أيمكنك الآن أن تتجه إلى ذلك المقتول وتأتيني بجثته قال: أستطيع. فأرسل بضعة أشخاص من شجعان الجند معه ليحملوا القالب المطهر للسلطان، ويذهبوا به إلى لشكري. فلم رآه شرع في البكاء والعويل، وأمر بسبب هذه الحالة بأن يسلخوا جلد الفرنجي وهو حي.
وحين نما إلى علم الأمراء وقادة العسكر أن السلطان نال درجة الشهادة/ ظلوا حيارى قد طار صوابهم، وعدوا الهزيمة غنيمة، وبدا في جيش لشكري انتعاش وارتياش (¬3)، فوقعوا في إثر المنهزمين من أهل الإسلام، فهلك خلق كثير في تلك الملاحم بعضهم بالقتل وبعضهم الآخر بالغرق وجماعة بالخسف في الأوحال والمخاضات، [وأسروا جماعة من كبار الأمراء مثل آينه چاشنى كير وغيره] (¬4)، وحملوه أسيرا إلى لشكري، وحين وقع نظر آينه على جثة
:
(¬1) الياقوت البدخشى: هو المنسوب إلى «بدخشان» بتاجيكستان الحالية، وهو أجود أنواع اليواقيت وأشدها حمرة.
(¬2) كندوس: كذا، والكلمة يونانية.