# «الشرف».
وفي اليوم التالي انطلقوا إلى «نكيدة»، فلما بلغوها، أرسل «الشرف» أخاه «ضيا» إلى بلاد الشام للإخبار بالحال وطلب النجدة بالرجال، وألزم «الأتابك مجد الدين» و «جلال الدين المستوفي» و «سيف الدين طرمطاي» ليصرفا إخوتهم وأبناءهم في صحبة «ضيا». وتشكل في «نكيدة» لوجود السلطان جمع كبير وحشد هائل. وكانت الخيلاء والحماقة التي تملكت «الشرف» تتزايد بمرور الأيام، فأخذ يمارس التكبر الفاحش على أكابر الدولة، ويكيد كل وقت بالأتابك [والمستوفي] (¬1) - فكانا حين يعلمان بالحال يرسلان الكثير من المال، ويجعلان الخزانة وقاية لنفسيهما.
وفي كل يوم كان يظهر رسل مزيفون من طريق الشام بأن «الفندقدار» (¬2) سيصل في اليوم الفلاني بجيش كثيف، وأخذوا يضربون البشارات بهذه الأكاذيب، وعاشوا زمنا بين هذه الحالة وتلك الحيلة.
:
(¬1) قارن أ. ع، 663.
(¬2) زيادة من أ. ع، أيضا.
(¬3) زيادة من أ. ع، 664.