تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال الصاحب: عندما وصلت إلي هذه الرسالة أرسلتها إليك في الحال، وذكرت ما كان من مشافهات في الوقت المناسب، فلا ذنب لي في هذه القضية، وليكن بعد ذلك ما يأمر به الله ومولاي.

وجرى احتجاز الصاحب في بيت من حجرات قصر السلطنة مدة من الزمن، ومن ثم أرسل إلى بيت أمير العدل، وصرف «شمس الدين ولد صدرو» إلى أمراء المغل وقادتهم لإطلاعهم على هذه القضية، وبعثوا معه بأموال كثيرة للتحقير من شأن «فخر الدين» الوزير وتعظيم وزره، ومن أجل ذلك منح «ولد صدور» قيادة قوة «آمد».

ولما سمع أمراء المغل قالوا: مهما كان الجرم الذي صدر عنه كبيرا فلا يجب الاستعجال في إبطال حشاشته والقضاء عليه طالما لم تعرض القضية على حضرة [الإيلخان] (¬1)، وإنما كونوا قريبين منه، ولا ترتكبوا أي خطأ، وبالغوا في حراسته.

فلما عاد «ولد صدور»، أرسل الصاحب إلى قلعة «عثمان جوق»، وأطلق سراح ابنه بكفالة «ولد الخطير» بشرط أن يلازم «پروانه» في السفر والحضر. وسوف يرد فيما بعد ما آل إليه حال كل منهما.

...

:

(¬1) في الفارسية: تتماج: حساء السماق، والسماق شجرة تستعمل أوراقها دباغا، وبذورها تابلا. (المعجم الوسيط).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٧٢