# مقيدين بالدوشاخه (¬1) بمقتضى الأمر المغولي، وهناك انكشف أمرهما.
ثم إنه تم إسناد الوزارة «لشمس الدين الطغرائي»، والنيابة «لشجاع الدين رئيس البحر»، والاستيفاء «لنجيب الدين دليخاني» وإمارة العارض «لرشيد الدين الجويني»، وقيادة حرس «حرملو» «لخطير الدين زكريا»، وجرى الحصول على أوامر مغولية بذلك ورجعوا من ثم وقد تحققت مراداتهم.
وفي نفس اليوم الذي مثلوا فيه أمام السلطان جاءوا معهم بالخلعة التي كان الخان الأعظم قد حملها لهم إلى كل من السلطان و «جلال الدين قراطاي» فألبسوهما الخلعتين، وأسمعوهما الأوامر المغولية المتعلقة بهما، فقرنت بالقبول والإذعان. وبادر «نظام الدين خورشيد» - وكان نائبا- إلى تقبيل الأرض على منصب «الحجوبية» (¬2)، وباشر كل شخص منهم عمله.
ونظرا لأن ملك الأمراء «شمس الدين يوتاش بكلربكى» وسائر أمراء الروم القدماء لم يشهدوا إلا ما يمارسه الآخرون من تحكم، فإنهم أبدوا نفورهم من جلب الأوامر المغولية بتنصيبهم، وبدأ ملك الأمراء حربا في قاعة العرش مع رئيس البحر في حضور السلطان، وباشر طعن سنان اللسان؛ كما أبدى اعتراضات بالغة على الصاحب الطغرائي؛ ولما كانت هذه المشاجرة متفقة مع
:
(¬1) وبكلربك يعني أمير الأمراء، راجع فيما سبق ص 324، هامش 3.