# يمثل «جامكية» أعف الوزراء وهو «مهذب الدين»، وأن يكتفي سائر الأمراء- كل على حدة- بنصف ذلك المبلغ. فحضر الإمام «نجم الدين» إلى الديوان، وشرع في تمشية أمور الوزارة. وابتعث- بموافقة الأمير جلال الدين- «يوتاش بكلربكى» (¬1) و «أرسلان دغمش» لدفع المعارض الذى كان قد خرج بطرف «الأوج».
فلما وصلوا إلى الأوج، وأوقعوا ب «أيوز ملك الخارجي» ما يستحقه من عقاب، ثم عادوا وصل جماعة من الرسل قادمين من خدمة «صاين خان» لتقصي الحقائق حول الصاحب شمس الدين [الإصفهانى] والاعتراض على قتله.
ونظرا لما كان يتمتع به «شمس الدين الطغرائي» من بلاغة في البيان وعذوبة في القول، تم اختياره للتوجه لخدمة «صاين خان» مع أموال وافرة لدفع الاعتراضات وجواب التساؤلات.
وحين باشر القاضي «نجم الدين» / الوزارة فترة من الوقت ورأى أن الأمور لا تسير على النحو الواجب، ترك الوزارة، وانطلق صوب «حلب»، وصمم «الصاحب الطغرائي» على الارتحال، وعمد الأمير «رشيد الدين الجويني» و «شجاع الدين رئيس البحر» و «نجيب الدين المستوفي» و «خطير الدين السجاسي» - وكانوا أتباع الصاحب الإصفهاني- فدفعوا «ببهاء الدين الأرزنجاني» و «صارم الدين الپسارو» - وكانا قد باشرا قتل الصاحب- إلى بلاط المغول
:
(¬1) كذا في أ. ع 593، وفي الأصل: سندا وحضورا.
(¬2) جامكي: «ما يعطى للملازم والخادم والغلام من مال كثمن عن ثوبه» (برهان قاطع).
(¬3) إضافة من أ. ع 595.
(¬4) هذه ترجمة عبارة أ. ع، أيضا، وترجمة عبارة الأصل: «حتى يكافأوا بالمال»، وهى عبارة لا تفي بالمعنى كله كما هو واضح.
(¬5) يعني للتوسط بين الوزير والأمراء الثائرين. انظر تفصيل ذلك في أ. ع، 595