تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعين إيفاد الملك «ركن الدين» بأسرع ما يمكن، حتى لا تتلف المهمات التي جرى إعدادها منذ مدة طويلة. وكل من يقع اختياركم عليه من بين الحاضرين يسير في خدمته. قال: كل من يشير إليه الصاحب ينهض بهذه المهمة. قال الطغرائي: [لا أحد يليق بملابسة هذه المهمة الدقيقة أفضل من أمير العدل] (¬1). قال پروانه: ليس هناك من يفضله، ومن ثم ألزم أمير العدل والتزم.

وبعد بضعة أيام انطلق في خدمة الملك ركن الدين- نافذ الأمر- نحو «سيواس». فلما أصبح وصولهم إلى «سيواس» أمرا معلوما، سلك الصاحب «وشرف الدين» و «الطغرائي» - أثناء التنزه في خدمة السلطان في أحد الأيام- طريق «آقسرا». وأرسلوا رسولا إلى «قراطاي» لكي يؤمن البيوتات والخزائن، ثم يحملها ويلحق بحضرة السلطنة بسرعة. فلما رأى «پروانه» هذا الأمر أصابه الذهول وصرخ قائلا:/ لماذا تغادرون فجأة على هذا النحو دون سبب واضح، ودون مشورة؟ وغلبته الأوهام بحكم المثل القائل «الخائن خائف» [وتصور أن يكيدوا له كيدا في الطريق ويتآمرون عليه] (¬2)، فطلب الإذن بالعودة، وأعد عدة السفر لكي يعود أدراجه.

فلما جاء إلى المدينة دعى إليه «الأخيان» (¬3) والشباب، واستغاث بهم،

:

(¬1) انظر فيما سبق ص 1 هامش 1.

(¬2) في الأصل: تنمس وهو تصحيف.

(¬3) زيادة يقتضيها السياق، لا وجود لها بالأصل، ومكانها بياض أيضا في أ. ع، 561.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣١٢