تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأمير «شرف الدين» رقة لسلامة نفس الصاحب وصدق نفسه، وأجاب قائلا:

إذا كان الصاحب الأعظم قد حزم أمره على أن ينطلق موكب السلطنة إلى «قيصرية» و «سيواس» فمن ذا الذي يجرؤ على أن يضع يد الرد على صدر مراد مماليك حضرته. ولئن كان مولاي قد ظل متوقفا في المسير إلى الآن، فما ذلك إلا بسبب غيبتي. أما بعد أن أمسكت يد الاعتصام مني بالعروة الوثقى لسرج الصاحب الأعظم المبارك، وتشبثت بها، فإن كل ما يأمر به ويراه يشمر هذا المملوك عن ساعد الجد لتنفيذه وتحقيقه بالقلب والروح.

وحين سمع الصاحب هذه الكلمات من «شرف الدين» سكن قلبه الجامح وهدأ/ ثم أعلن أمرا بالطغراء (¬1) بتلك القضية، وزاد تمكنه. وقال: لا شك أن الشمس (¬2) حين تصل إلى الشرف يظهر وبال الخصم منقلبا.

وذات يوم حين تصادف أن خلا الثلاثة ببعض تشاوروا في كيفية البدء في إبادة هذين الشريرين الخبيثين. قال «شرف الدين»: لن يتحقق ذلك ما دام كلاهما موجودا في هذه المدينة. قال الصاحب: إن كل همتنا منصرفة- وفقا لقرار السلطان «غياث الدين» - إلى تسيير الملك «ركن الدين» إلى خدمة [الخان الأعظم] (¬3)، ولقد كنا قبل هذا قد تصدينا لتلك المهمة فلنجعل «نصرت» أمير العدل ملازما له في خدمة ركابه، ومتى وقعت الفرقة بينهما على هذه الصورة، فربما يلوح وجه ما نسعى إليه. فقال الإثنان: نعم الرأي.

وفي اليوم التالي حضروا إلى الديوان، فساق الصاحب الكلام إلى أن قال:

:

(¬1) في الأصل: سغبة، كلمة عربية، والسغب: الجوع.

(¬2) إضافة من أ. ع 559.

(¬3) ريختن خون، وفي الأصل: يختن خوان، ولا معنى له. قارن أ. ع، 560.

(¬4) كذا في الأصل بالعربية.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣١١