تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اقتحم القلب وحلت بالسلطان نكبة، فألقوا باليزنيات والمشرفيات (¬1) جانبا، وتبدل الكر بالفر، وأصبح الضارب مضروبا والقاتل/ مقتولا، فصار الأسير أميرا والأمير أسيرا، (وكان ذلك على الله يسيرا) (¬2).

وأوقعوا بالملك فخر الدين مع جماعة من الحشم، وقبضوا عليهم، ونزل السلطان مع الملك مغيث الدين وكوكبة من الجيش في أرزن الروم، وبعد حصول الاستراحة وأسو الجراحة توجه نحو الروم وذهب إلى قونية، وهناك أخذ يتهيأ للعودة وإعادة الدعوة، وفي أثناء ذلك انتقل إلى جوار ربه بسبب مرض ألم به، وكان ذلك في شهور سنة إحدى وستمائة: [شعر]:

فقدناه لما تم واعتم بالعلى ... كذاك كسوف البدر عند تمامه (¬3)

- نهاية الدنيا ليست سوى التراب ... وليس لها من نوال إلا السم

...

:

(¬1) راجع أ. ع ص 72.

(¬2) كان هذا آخر عهد بني سلدوق [سلتقي] بتولي إدارة أرزن الروم، وكان جدهم الأعلى علي بن أبي القاسم المعروف ب سلدوق قد أسس فيها أسرة حاكمة حوالي سنة 496.

(¬3) إشارة إلى قوله تعالى: وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا سورة الإسراء: 46.

(¬4) سورة الأحزاب: 38.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٧