# قدرها خمسة آلاف دينار وخمس من البغال السريعة السير.
فلنعد إلى أصل الموضوع؛ ولقد دعا فخر الدين أيضا- بمقتضى الرأي الأزهر- (¬1) بالجند لكي تأتيه من كل ناحية، وتوجه في خدمة السلطان إلى أرزنجان.
أما علاء الدين سلتقي- ملك أرزن الروم- فقد أخذ يتباطأ في حشد الجند والامتثال والانقياد للأمر المطاع، فأمر السلطان بعزله وعهد بتلك المملكة إلى مغيث الدين طغرلشاه (¬2)، وتوغل من هناك في ممالك الأبخاز بجيش في عدد النجوم على خيول كالجبال، فنفر أولئك الكفرة الفجرة جميعا في جم غفير، وحدثت بين الجيشين مصادمات عديدة، بحيث غطت أجساد القتلى كل مكان في صحراء المعركة، وأوشك فتح كبير أن يطل بوجهه من وراء ستار الغيب، وكادوا يصفون الكفار بمن ولوا على أدبارهم (¬3)، غير أن حكم وكان أمر الله قدرا مقدورا (¬4) قد اختطف زمام المرام من يد أهل الإسلام، وساخت قدم الحصان الذى يحمل المظلة في جحر يربوع فسقطت المظلة على الأرض فلما وقعت أبصار الحشم والمقاتلين في المعركة عليها ظنوا أن العدو ربما
:
(¬1) كان السلطان ألب ارسلان قد ولاه إمارة أرزنجان في سنة 464، فأسس بها أسرة عرفت باسم بني منكوجك، أما حفيده الملك السعيد فخر الدين بهرامشاه فقد تولي إمارة أرزنجان سنة 550.
[انظر محمد جواد مشكور، مقدمه بر اخبار سلاجقه روم، صد وهشت].
(¬2) هو الحكيم جمال الدين أبو محمد إلياس، من كبار شعراء الفرس برع في القصص التمثيلي، وتنطوي قصصه على نزعة أخلاقية واضحة، وقد بقيت له خمس قصص من بينهما مخزن الأسرار المشار إليه في المتن.