تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي اليوم الثامن بدا لهم أن يلقوا فوق الغار بعشرة صناديق حديدية بها عشرة من المقاتلين، لا يترك ضيقها لأحد منهم سبيلا حتى إلى التفكير (¬1)، فجعلوا بها ثقوبا تطلق منها السهام، فأخذوا يرمونهم من سحاب القوس بوابل من السهام كالمطر، وأخذ «كندصطبل» يدور حول نفسه لفرط العجز وانعدام الحيلة، ولم يكن يرى علاجا لهذا العناء.

وفجأة جاء شاب حسن الطلعة وقال: بالأمس بينما كنت أصعد فوق هذا الجبل وجدت ثغرة في جنب غار القلعة، فلو مارس النقابون عملهم هناك لتيسر فتح القلعة في أقل مدة. فأمر الأمير بأن يتوجه الجيش- كما جرت العادة- إلى المحاصرة، وانطلق هو بحصانه فارتقى المنطقة الصخرية، لكي يرى ما يحسن فعله لتدبير الأمر.

وحين رأى تلك الثغرة، أمر بأن يشرع خمسون نقابا ممن عرفوا بالحمية في إعمال الفأس، وأن يحدثوا ثلمة في السور بضرب السواعد، فأصبح كل واحد من العمال المهرة وكأنه «فرهاد» (¬2) لعذوبة كلام ذلك الأمير المخلص للسلطان، وما لبثوا في أقل مدة أن أوقعوا الخلل في الحصن الحصين والقلعة الضخمة بضرباتهم القوية المحكمة، وأحدثوا فتحة عريضة.

:

(¬1) إضافة لابد منها لكي يستقيم السياق، انظر أ. ع 283.

(¬2) راجع أ. ع، ص 285، وعبارة الأصل مضطربة ركيكة.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ١٤٧