وقوله ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يقول: ويدفعون بحسنات أفعالهم التي يفعلونها سيئاتهم ﴿ومما رزقناهم﴾ [البقرة: 3] من الأموال ﴿ينفقون﴾ [البقرة: 3] في طاعة الله، إما في جهاد في سبيل الله، وإما في صدقة على محتاج، أو في صلة رحم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " ﴿وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا، إنا كنا من قبله مسلمين﴾ [القصص: 53] قال الله: ﴿أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا﴾ [القصص: 54] وأحسن الله عليهم الثناء كما تسمعون، فقال: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾ [القصص: 55] يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء القوم الذين آتيناهم الكتاب اللغو، وهو الباطل من القول
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم، لا نبتغي الجاهلين﴾ [القصص: 55] لا يجارون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من أمر الله ما PageEndV18P281 وقذهم عن ذلك ". وقال آخرون: عني باللغو في هذا الموضع ما كان أهل الكتاب ألحقوه في كتاب الله، مما ليس هو منه.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٨٠