تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿سرمدا﴾ [القصص: 71] : دائما لا ينقطع ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن أبي جريج، عن مجاهد، مثله

حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله " ﴿إن جعل الله عليكم الليل سرمدا﴾ [القصص: 71] يقول: دائما "

وقوله: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ [القصص: 71] يقول: من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء يأتيكم بضياء النهار، فتستضيئون به ﴿أفلا تسمعون﴾ [القصص: 71] يقول: أفلا ترعون ذلك سمعكم، وتفكرون فيه فتتعظون، وتعلمون أن ربكم هو الذي يأتي بالليل ويذهب بالنهار إذا شاء، وإذا شاء

أتى بالنهار وذهب بالليل، فينعم باختلافهما كذلك عليكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة، من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه، أفلا تبصرون﴾ [القصص: 72] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿قل﴾ [البقرة: 80] يا محمد لمشركي قومك ﴿أرأيتم﴾ [الأنعام: 46] أيها القوم {إن جعل الله عليكم النهار

سرمدا} [القصص: 72] دائما لا ليل معه أبدا ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله﴾ [القصص: 71] من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء ﴿يأتيكم بليل تسكنون فيه﴾ [القصص: 72] فتستقرون وتهدءون فيه. ﴿أفلا تبصرون﴾ [القصص: 72] يقول: أفلا ترون بأبصاركم اختلاف الليل والنهار عليكم، رحمة من الله لكم، وحجة منه عليكم، فتعلموا بذلك أن العبادة لا تصلح إلا لمن أنعم عليكم بذلك دون غيره، ولمن له القدرة التي خالف بها بين ذلك.

القول في تأويل قوله تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا

فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} [القصص: 73]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٣٠٥