تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ [القصص: 46] يقول تعالى ذكره: لم تشهد شيئا من ذلك يا محمد فتعلمه، ولكنا عرفناكه، وأنزلنا إليك، فاقتصصنا ذلك كله عليك في كتابنا، وابتعثناك بما أنزلنا إليك من ذلك رسولا إلى من ابتعثناك إليه من الخلق رحمة منا لك ولهم

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ [القصص: 46] ما قصصنا عليك ﴿لتنذر قوما﴾ [القصص: 46] . الآية "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " ﴿ولكن رحمة من ربك﴾ [القصص: 46] قال: كان رحمة من ربك النبوة "

وقوله: ﴿لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك﴾ [القصص: 46] يقول تعالى ذكره: ولكن أرسلناك بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لم يأتهم من قبلك نذير، وهم العرب الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام، وإشراكهم

به الأوثان والأنداد.

وقوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾ [البقرة: 221] يقول: ليتذكروا خطأ ما هم عليه مقيمون من كفرهم بربهم، فينيبوا إلى الإقرار لله بالوحدانية، وإفراده بالعبادة دون كل ما سواه من الآلهة. PageEndV18P264 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٢٦٣