وقوله: ﴿وهو الله لا إله إلا هو﴾ [القصص: 70] يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا معبود تجوز عبادته غيره. يعني في الدنيا والآخرة ﴿وله الحكم﴾ [القصص: 70] يقول: وله القضاء بين خلقه ﴿وإليه ترجعون﴾ [البقرة: 245] يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالحق.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة، من إله غير الله يأتيكم بضياء، أفلا تسمعون﴾ [القصص: 71] يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: أيها القوم أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل دائما لا نهار إلى يوم القيامة
يعقبه. والعرب تقول لكل ما كان متصلا لا ينقطع من رخاء أو بلاء أو نعمة هو سرمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٤