ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا﴾ [القصص: 55] . . إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب إذا سمعوا اللغو الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو من عند الله، إذا سمعه الذين أسلموا، ومروا به يتلونه، أعرضوا عنه، وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾ [القصص: 53] "
وقال آخرون في ذلك بما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن منصور، عن مجاهد، " ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، سلام عليكم﴾ [القصص: 55] قال: نزلت في قوم كانوا مشركين فأسلموا، فكان قومهم يؤذونهم "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله " ﴿ PageEndV18P282 وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه، وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ [القصص: 55] قال: كان ناس من أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يؤذونهم، فكانوا يصفحون عنهم، يقولون: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾ [القصص: 55] "