ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد، وعبد الوهاب، قالا: ثنا عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: " ما أهلك الله قوما بعذاب من السماء ولا من الأرض بعد ما أنزلت التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مسخوا قردة، ألم تر أن الله يقول: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون﴾ [القصص: 43] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر، وما كنت من الشاهدين﴾ [القصص: 44] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿وما كنت﴾ [آل عمران: 44] يا محمد ﴿بجانب﴾ [القصص: 44] غربي الجبل، ﴿إذ قضينا إلى موسى الأمر﴾ [القصص: 44] يقول: إذ فرضنا إلى موسى الأمر فيما ألزمناه وقومه،
وعهدنا إليه من عهد، ﴿وما كنت من الشاهدين﴾ [القصص: 44] يقول: وما كنت PageEndV18P260 لذلك من الشاهدين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٩