تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿فهم لا يتساءلون﴾ [القصص: 66] قال: لا يتساءلون بالأنساب، ولا يتماتون بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا التقوا تساءلوا وتماتوا "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " ﴿فهم لا يتساءلون﴾ [القصص: 66] قال: بالأنساب ". وقيل معنى ذلك: فعميت عليهم الحجج يومئذ، فسكتوا، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص: 67] يقول تعالى ذكره: ﴿فأما من تاب﴾ [القصص: 67] من المشركين، فأناب وراجع الحق، وأخلص لله الألوهة، وأفرد له العبادة، فلم يشرك في عبادته شيئا، ﴿وآمن﴾ [مريم: 60] يقول: وصدق بنبيه محمد صلى الله عليه

وسلم. ﴿وعمل صالحا﴾ [البقرة: 62] يقول: وعمل بما أمره الله بعمله في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص: 67] يقول: فهو من المنجحين المدركين طلبتهم عند الله، الخالدين في جنانه، وعسى PageEndV18P299 من الله واجب.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٢٩٨