ذكر من قال ذلك: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ [القصص: 32] العصا واليد آيتان "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ [القصص: 32] تبيانان من ربك "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ [القصص: 32] هذان برهانان "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ [القصص: 32] فقرأ: ﴿هاتوا برهانكم﴾ [القصص: 75]، على ذلك آية نعرفها، وقال: برهانان: آيتان من الله ". واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿فذانك﴾ [القصص: 32] فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى ابن كثير وأبي عمرو: ﴿فذانك﴾ [القصص: 32] بتخفيف النون، لأنها نون الاثنين، وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: (فذانك) بتشديد النون. واختلف أهل العربية في وجه تشديدها، فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة، لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذا آقال ذلك، فزاد على الألف ألفا، كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة، وقال في ذانك إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا، فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام، لأن الإضافة تعقب باللام. وكان أبو عمرو يقول: PageEndV18P249 التشديد في النون في ﴿ذانك﴾ من لغة قريش.