تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، وحدثني PageEndV18P246 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله " ﴿من الرهب﴾ [القصص: 32] قال: الفرق ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿واضمم إليك جناحك من الرهب﴾ [القصص: 32] : أي من الرعب "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ﴿من الرهب﴾ [القصص: 32] قال: مما دخله من الفرق من الحية والخوف، وقال: ذلك الرهب، وقرأ قول الله ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ [الأنبياء: 90] قال: خوفا وطمعا ". واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة: (من الرهب) ، بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قراء الكوفة: (من الرهب) ، بضم الراء وتسكين الهاء، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: ﴿فذانك برهانان من ربك﴾ [القصص: 32] يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان PageEndV18P247 أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية، ويدك وهي سمراء بيضاء تلمع من غير برص، برهانان: يقول: آيتان وحجتان وأصل البرهان: البيان، يقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٢٤٦