تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويضرب الله الأمثال للناس﴾ [إبراهيم: 25] يقول: ويمثل الله الأمثال والأشباه للناس، كما مثل لهم مثل هذا القرآن في قلب المؤمن بالمصباح في المشكاة، وسائر ما في هذه الآية من الأمثال

﴿والله بكل شيء عليم﴾ [البقرة: 282] يقول: والله يضرب الأمثال وغيرها من الأشياء كلها، ذو علم

القول في تأويل قوله تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله

يرزق من يشاء بغير حساب} [النور: 37] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور: 36] الله نور السماوات والأرض، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح، في بيوت أذن الله أن ترفع

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " المشكاة: التي فيها الفتيلة التي فيها المصباح " قال: «المصابيح في بيوت أذن الله أن ترفع» قال أبو جعفر: قد يحتمل أن تكون (من) في صلة (توقد) فيكون المعنى: توقد من شجرة مباركة ذلك المصباح في بيوت أذن الله أن ترفع. وعني بالبيوت المساجد. وقد اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا في ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣١٥