قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن PageEndV17P337 عباس، أنه " قرأ هذا الحرف: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [النور: 43] «من خلله»
حدثنا أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «من خلله» بفتح الخاء، من غير ألف " قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعم. وأما قراء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى: ﴿من خلاله﴾ [النور: 43] وهي التي نختار، لإجماع الحجة من القراء عليها
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ [النور: 43] قال: الودق القطر، والخلال: السحاب "
وقوله: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ [النور: 43] قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه: وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد، مخلوقة هنالك خلقه. كأن الجبال على هذا القول، هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينزل من
السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى: قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن