تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن علقمة بن وقاص الليثي، وعن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: " لما نزل هذا يعني قوله: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ في عائشة، وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل قالت: فأنزل الله في ذلك: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ . الآية. قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: PageEndV17P225 والله لا أنزعها منه أبدا "

حدثني علي، قال ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ يقول: «لا تقسموا ألا تنفعوا أحدا»

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ . إلى آخر الآية قال: " كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح , وأفشوا ذلك، وتكلموا به، فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم أبو بكر، ألا يتصدق على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصله، فقال: لا يقسم أولو الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يغفر لهم، وأن يعفى عنهم "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ لما أنزل الله تعالى ذكره عذر عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون من المسلمين: والله لا نصل رجلا منهم تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه فأنزل الله: ﴿ولا يأتل PageEndV17P226 أولو الفضل منكم والسعة﴾ يقول: ولا يحلف "

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ قال: " كان مسطح ذا قرابة. ﴿والمساكين﴾ [النور: 22] قال: كان مسكينا. ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾ [النور: 22] كان بدريا "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ قال: " أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيما في حجره كان أشاع ذلك. فلما نزلت هذه الآية قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، فلأكونن ليتيمي خير ما كنت له قط "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ [النور: 23] يقول تعالى ذكره: ﴿إن الذين يرمون﴾ [النور: 23] بالفاحشة ﴿المحصنات﴾ [النساء: 25] يعني العفيفات ﴿الغافلات﴾ [النور: 23] عن الفواحش ﴿المؤمنات﴾ [النساء: 25] بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {لعنوا في

الدنيا والآخرة} [النور: 23] يقول: أبعدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة. ﴿ولهم﴾ [البقرة: 7] في الآخرة ﴿عذاب عظيم﴾ [البقرة: 7] وذلك عذاب جهنم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي هذا حكمهن، فقال بعضهم: إنما ذلك لعائشة خاصة، وحكم من الله فيها وفيمن رماها، دون سائر نساء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٢٢٦