تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض، رجال بني النجار أن أبا أيوب، خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: " أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، ما كنت لأفعله. قال: فعائشة والله خير منك. قال: فلما نزل القرآن، ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون﴾ [النور: 12] الآية: أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا﴾ [النور: 12] ما هذا الخير؟ ظن المؤمن أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه يقول: " إنما كانت عائشة أما، والمؤمنون بنون لها، محرما عليها، وقرأ: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ الآية "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾ [النور: 12] قال لهم خيرا، ألا ترى أنه يقول: ﴿لا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: 29] . يقول: بعضكم بعضا، وسلموا على أنفسكم قال: يسلم بعضكم على بعض "

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا﴾ [النور: 12] يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات "

وقوله: ﴿وقالوا هذا إفك مبين﴾ [النور: 12] يقول: وقال المؤمنون والمؤمنات: هذا الذي سمعناه من القوم الذي رمي به عائشة من الفاحشة: كذب وإثم، يبين لمن عقل وفكر فيه أنه كذب، وإثم، وبهتان

كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن: ﴿ PageEndV17P214 وقالوا هذا إفك مبين﴾ [النور: 12] قالوا: إن هذا لا ينبغي أن يتكلم به إلا من أقام عليه أربعة من الشهود وأقيم عليه حد الزنا "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٢١٣