ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، PageEndV17P275 قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ [النور: 32] قال: " أمر الله سبحانه بالنكاح، ورغبهم فيه، وأمرهم أن يزوجوا أحرارهم وعبيدهم، ووعدهم في ذلك الغنى، فقال: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: 32] "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حسن أبو الحسن، وكان إسماعيل بن صبيح مولى هذا قال: سمعت القاسم بن الوليد، عن عبد الله بن مسعود، قال: " التمسوا الغنى في النكاح، يقول الله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: 32] "
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنكحوا الأيامى منكم﴾ [النور: 32] قال: " أيامى النساء: اللاتي ليس لهن أزواج "
وقوله: ﴿والله واسع عليم﴾ [البقرة: 247] يقول جل ثناؤه: والله واسع الفضل، جواد بعطاياه، فزوجوا إماءكم، فإن الله واسع يوسع عليهم من فضله إن كانوا فقراء. ﴿عليم﴾ [البقرة: 29] يقول: هو ذو علم بالفقير منهم والغني، لا يخفى عليه حال خلقه في شيء وتدبيرهم
القول في تأويل قوله تعالى: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم
الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] يقول تعالى ذكره: ﴿وليستعفف الذين لا يجدون﴾ [النور: 33] ما ينكحون به النساء عن إتيان PageEndV17P276 ما حرم الله عليهم من الفواحش، ﴿حتى يغنيهم الله من﴾ [النور: 33] سعة ﴿فضله﴾ [البقرة: 90] ويوسع عليهم من رزقه