ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ [النور: 63] قال: " كانوا يستتر بعضهم ببعض، فيقومون، فقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة، قال: يطبع على قلبه، فلا يأمن أن يظهر PageEndV17P391 الكفر بلسانه فتضرب عنقه "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ [النور: 63] قال: «خلافا»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ [النور: 63] قال: هؤلاء المنافقون الذين يرجعون بغير إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " اللواذ: يلوذ عنه , ويروغ ويذهب بغير إذن النبي صلى الله عليه وسلم "
﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره﴾ [النور: 63] الذين يصنعون هذا، ﴿أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63] . الفتنة هاهنا: الكفر، واللواذ: مصدر لاوذت بفلان ملاوذة ولواذا، ولذلك ظهرت الواو، ولو كان مصدرا للذت لقيل: لياذا، كما يقال: قمت قياما، وإذا قيل: قاومتك، قيل:
قواما طويلا. واللواذ: هو أن يلوذ القوم بعضهم ببعض، يستتر هذا بهذا , وهذا بهذا، كما قال الضحاك