تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿يأتوا إليه مذعنين﴾ [النور: 49] قال: سرعا "

وقوله: ﴿أفي قلوبهم مرض﴾ [النور: 50] يقول تعالى ذكره: أفي قلوب هؤلاء الذين يعرضون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، شك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لله رسول، فهم يمتنعون من الإجابة إلى حكمه والرضا به؟ . ﴿أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله﴾ [النور: 50] إذا احتكموا

إلى حكم كتاب الله وحكم رسوله؟

وقوله: ﴿أن يحيف الله عليهم ورسوله﴾ [النور: 50] والمعنى: أن يحيف رسول الله عليهم، فبدأ بالله تعالى ذكره تعظيما لله، كما يقال: ما شاء الله ثم شئت، بمعنى شئت. ومما يدل على أن معنى ذلك كذلك قوله: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم﴾ [النور: 48] فأفرد الرسول بالحكم، ولم يقل:

ليحكما

وقوله: ﴿بل أولئك هم الظالمون﴾ [النور: 50] يقول: ما خاف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله، إذ أعرضوا عن الإجابة إلى ذلك، مما دعوا إليه، أن يحيف عليهم رسول الله، فيجور في حكمه عليهم؛ ولكنهم قوم أهل ظلم لأنفسهم بخلافهم أمر ربهم، ومعصيتهم الله فيما أمرهم من

الرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحبوا وكرهوا، والتسليم له

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣٤٢