ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال التي آمن الله عليها العباد، يعني: الفريضة. يقول: ﴿لا تخونوا﴾ [الأنفال: 27] يعني لا تنقصوها ". حدثنا علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله﴾ [الأنفال: 27] يقول: بترك فرائضه ﴿والرسول﴾ [الأنفال: 27] يقول: بترك سننه وارتكاب معصيته. قال: وقال مرة أخرى: ﴿لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] والأمانة: الأعمال. ثم ذكر نحو حديث المثنى. وقال آخرون: معنى الأمانات هاهنا: الدين
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] دينكم. ﴿وأنتم تعلمون﴾ [البقرة: 22] قال: قد فعل ذلك المنافقون وهم يعلمون أنهم كفار، يظهرون الإيمان. وقرأ: ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا PageEndV11P126 كسالى﴾ [النساء: 142] الآية قال: هؤلاء المنافقون أمنهم الله ورسوله على دينه فخانوا، أظهروا الإيمان وأسروا الكفر " فتأويل الكلام إذن: يا أيها الذين آمنوا لا تنقصوا الله حقوقه عليكم من فرائضه ولا رسوله من واجب طاعته عليكم، ولكن أطيعوهما فيما أمراكم به ونهياكم عنه، لا تنقصوهما، وتخونوا أماناتكم، وتنقصوا أديانكم، وواجب أعمالكم، ولازمها لكم، وأنتم تعلمون أنها لازمة عليكم وواجبة بالحجج التي قد ثبتت لله عليكم