كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾ [الأنفال: 42] ولو كان ذلك عن ميعاد منكم ومنهم ثم بلغكم كثرة عددهم وقلة عددكم ما لقيتموهم. ﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾ [الأنفال: 42] أي ليقضي الله ما أراد بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الشرك وأهله، عن غير بلاء منكم، ففعل ما أراد من ذلك بلطفه "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: أخبرني يونس بن PageEndV11P207 شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك، يقول في غزوة بدر: «إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد»
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: " أقبل أبو سفيان في الركب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونهد الناس بعضهم لبعض "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم﴾ يقول تعالى ذكره: ولكن الله جمعهم هنالك ليقضي أمرا كان مفعولا ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ [الأنفال: 42] وهذه اللام في قوله: ﴿ليهلك﴾ [الأنفال: 42] مكررة على اللام في قوله: ﴿ليقضي﴾ [الأنفال: 42] كأنه قال: ولكن ليهلك
من هلك عن بينة، جمعكم. ويعني بقوله: ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾ [الأنفال: 42] ليموت من مات من PageEndV11P208 خلقه عن حجة لله قد أثبتت له، وقطعت عذره، وعبرة قد عاينها ورآها. ﴿ويحيا من حي عن بينة﴾ يقول: وليعيش من عاش منهم عن حجة لله قد أثبتت له وظهرت لعينه فعلمها، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك