ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن جبلة، عن عطية، عن ابن محيريز: " ﴿لهم درجات عند ربهم﴾ [الأنفال: 4] قال: الدرجات سبعون درجة، كل درجة حضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة " وقوله ﴿ومغفرة﴾ [الأنفال: 4] يقول: وعفو عن ذنوبهم وتغطية عليها. ﴿ورزق كريم﴾ [الأنفال: 4] قيل: الجنة. وهو عندي ما أعد الله في الجنة لهم من مزيد المآكل والمشارب وهنيء العيش
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، عن هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: " ﴿ومغفرة﴾ [الأنفال: 4] قال: لذنوبهم. ﴿ورزق كريم﴾ [الأنفال: 4] قال: الجنة "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ [الأنفال: 6] اختلف أهل التأويل في الجالب لهذه الكاف التي في قوله: ﴿كما أخرجك﴾ [الأنفال: 5] وما الذي شبه بإخراج الله نبيه صلى الله
عليه وسلم من بيته بالحق. فقال بعضهم: شبه به في الصلاح للمؤمنين، اتقاؤهم ربهم، وإصلاحهم ذات بينهم، وطاعتهم الله ورسوله. وقالوا: معنى ذلك: يقول الله: وأصلحوا ذات بينكم، فإن ذلك خير PageEndV11P033 لكم، كما أخرج الله محمدا صلى الله عليه وسلم من بيته بالحق كان خيرا له