وأما قوله: ﴿من شيء﴾ [آل عمران: 92] فإنه مراد به كل ما وقع عليه اسم شيء مما خوله الله المؤمنين من أموال من غلبوا على ماله من المشركين مما وقع فيه القسم حتى الخيط والمخيط
كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قوله: " ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ [الأنفال: 41] قال: المخيط من الشيء ". حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد بمثله. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم الفضل، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد مثله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الأنفال: 41] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾ [الأنفال: 41] مفتاح كلام، ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فأن للرسول خمسه
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٧