تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأه بعض المدنيين: (ضعفاء) على تقدير فعلاء، جمع ضعيف على ضعفاء كما يجمع الشريك شركاء والرحيم رحماء. وأولى القراءة في ذلك بالصواب قراءة من قرأه: ﴿وعلم أن فيكم ضعفا﴾ [الأنفال: 66] و (ضعفا) ، بفتح الضاد أو ضمها؛ لأنهما القراءتان المعروفتان، وهما لغتان مشهورتان في كلام العرب فصيحتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فهو مصيب الصواب. فأما قراءة من قرأ ذلك: ضعفاء فإنها عن قراءة القراء شاذة، وإن كان لها في الصحة مخرج، فلا أحب لقارئ القراءة بها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم﴾ [الأنفال: 67] يقول تعالى ذكره: ما كان لنبي أن يحتبس كافرا قدر عليه وصار في يده من عبدة الأوثان للفداء أو للمن. والأسر في كلام العرب: الحبس،

يقال منه: مأسور، يراد به: محبوس، ومسموع منهم: أناله الله أسرا. PageEndV11P271 وإنما قال الله جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يعرفه أن قتل المشركين الذين أسرهم صلى الله عليه وسلم يوم بدر ثم فادى بهم كان أولى بالصواب من أخذ الفدية منهم وإطلاقهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٢٧٠