تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾ [الأنفال: 8] يقول تعالى ذكره: ويريد الله أن يقطع دابر الكافرين كيما يحق الحق، كيما يعبد الله وحده دون الآلهة والأصنام، ويعز الإسلام، وذلك هو تحقيق الحق ﴿ويبطل الباطل﴾ [الأنفال: 8] يقول ويبطل عبادة الآلهة

والأوثان والكفر ﴿ولو كره﴾ [الأنفال: 8] ذلك الذين أجرموا، فاكتسبوا المآثم والأوزار من الكفار

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون﴾ [الأنفال: 8] هم المشركون " وقيل: إن الحق في هذا الموضع: الله عز وجل

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: 9] يقول تعالى ذكره: ويبطل الباطل حين تستغيثون ربكم، ف «إذ» من صلة «يبطل» ومعنى قوله: ﴿تستغيثون ربكم﴾ [الأنفال: 9] تستجيرون به من عدوكم، وتدعونه للنصر عليهم. ﴿فاستجاب لكم﴾

[الأنفال: 9] يقول: فأجاب دعاءكم بأني ممدكم بألف PageEndV11P051 من الملائكة يردف بعضهم بعضا ويتلو بعضهم بعضا. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل وجاءت الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٠