وكما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿فيركمه جميعا﴾ [الأنفال: 37] قال: فيجمعه جميعا بعضه على بعض " وقوله: ﴿فيجعله في جهنم﴾ [الأنفال: 37] يقول: فيجعل الخبيث جميعا في جهنم، فوحد الخبر عنهم لتوحيد قوله: ﴿ليميز الله الخبيث﴾ [الأنفال: 37] ثم قال: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾ [البقرة: 27] فجمع ولم يقل: ذلك هو الخاسر، فرده إلى أول الخبر. ويعني ب «أولئك» الذين كفروا، وتأويله: هؤلاء الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله هم الخاسرون. ويعني بقوله: ﴿الخاسرون﴾ [الأنفال: 37] الذين غبنت صفقتهم وخسرت تجارتهم، وذلك أنهم شروا بأموالهم عذاب الله في الآخرة، وتعجلوا بإنفاقهم إياها فيما أنفقوا من قتال نبي الله والمؤمنين به الخزي والذل
القول في تأويل قوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد
سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين} [الأنفال: 38] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للذين كفروا من مشركي