تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿وألف بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] قال: هؤلاء الأنصار ألف بين قلوبهم من بعد حرب فيما كان بينهم "

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن بشير بن ثابت، رجل من الأنصار أنه قال في هذه الآية " ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] : يعني الأنصار "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿وألف بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] على الهدى الذي بعثك به إليهم. ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ [الأنفال: 63] بدينه الذي جمعهم عليه، يعني الأوس والخزرج "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن إبراهيم الجزري، عن الوليد بن أبي مغيث، عن مجاهد، قال: " إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما. قال: قلت لمجاهد: بمصافحة يغفر لهما؟ فقال مجاهد: أما سمعته يقول: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] فقال الوليد لمجاهد: أنت أعلم مني "

حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثني الوليد، عن أبي عمرو، قال: ثني عبدة بن أبي لبابة، عن مجاهد، ولقيته، وأخذ، بيدي، فقال: " إذا تراءى المتحابان في الله فأخذ أحدهما بيد صاحبه وضحك إليه، تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر. قال عبدة: فقلت له: إن هذا ليسير، قال: لا تقل ذلك، فإن الله يقول: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] قال عبدة: فعرفت أنه أفقه مني "

حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا فضيل بن غزوان، قال: أتيت أبا إسحاق، فسلمت عليه فقلت: أتعرفني؟ فقال فضيل: «نعم لولا الحياء منك لقبلتك» حدثني أبو الأحوص، عن عبد الله، قال: " نزلت هذه الآية في المتحابين في الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] "

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: «كنا نتحدث أن أول ما يرفع من الناس أو قال عن الناس الألفة» PageEndV11P259 حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، قال: ثني عبدة بن أبى لبابة، عن مجاهد، ثم ذكر نحو حديث عبد الكريم، عن الوليد

حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبو أسامة وابن نمير وحفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله يقول: " ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم﴾ [الأنفال: 63] الآية، قال: هم المتحابون في الله " وقوله: ﴿إنه عزيز حكيم﴾ [الأنفال: 63] يقول: إن الله الذي ألف بين قلوب الأوس والخزرج بعد تشتت كلمتهما وتعاديهما وجعلهم لك أنصارا، عزيز لا يقهره شيء ولا يرد قضاءه راد، ولكنه ينفذ في خلقه حكمه. يقول: فعليه فتوكل، وبه فثق ﴿حكيم﴾ [الأنفال: 63] في تدبير خلقه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ [الأنفال: 64] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي حسبك الله، وحسب من اتبعك من المؤمنين الله. يقول لهم جل ثناؤه: ناهضوا عدوكم، فإن الله كافيكم أمرهم، ولا يهولنكم

كثرة عددهم وقلة عددكم، فإن الله مؤيدكم بنصره. وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٢٥٩