القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم﴾ [الأنفال: 71] يقول تعالى ذكره لنبيه: وإن يرد هؤلاء الأسارى الذين في أيديكم خيانتك: أي الغدر بك والمكر والخداع، بإظهارهم لك بالقول خلاف ما في نفوسهم ﴿فقد خانوا الله من قبل﴾
[الأنفال: 71] يقول: فقد خالفوا أمر الله ممن قبل وقعة بدر، وأمكن منهم ببدر المؤمنين. ﴿والله عليم﴾ [البقرة: 95] بما يقولون بألسنتهم ويضمرونه في نفوسهم، ﴿حكيم﴾ [البقرة: 209] في تدبيرهم وتدبير أمور خلقه سواهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٢٨٧