ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] فإنهم إذا خانوا الله والرسول فقد خانوا أماناتهم "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾ [الأنفال: 27] أي: لا تظهروا لله من الحق ما يرضى به منكم ثم تخالفوه في السر إلى غيره، فإن ذلك هلاك لأماناتكم وخيانة لأنفسكم " فعلى هذا التأويل، قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] في موضع نصب على الظرف. كما قال الشاعر: [البحر الكامل]
لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
ويروى: «وتأتي مثله» . وقال آخرون: معناه: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: قوله: " ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] يقول: لا تخونوا: يعني لا تنقصوها " فعلى هذا التأويل: لا تخونوا الله والرسول، ولا تخونوا أماناتكم. PageEndV11P125 واختلف أهل التأويل في معنى الأمانة التي ذكرها الله في قوله: ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ [الأنفال: 27] فقال بعضهم: هي ما يخفى عن أعين الناس من فرائض الله