تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مجاهد، كراهية منهم له، وأن لا معنى لما قال ابن زيد لأن الذي قبل قوله: ﴿يجادلونك في الحق﴾ [الأنفال: 6] خبر عن أهل الإيمان، والذي يتلوه خبر عنهم، فأن يكون خبرا عنهم أولى منه بأن يكون خبرا عمن لم يجر له ذكر

وأما قوله: ﴿بعد ما تبين﴾ [البقرة: 109] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناه: بعد ما تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿بعد ما تبين﴾ [البقرة: 109] أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به " وقال آخرون: معناه يجادلونك في القتال بعد ما أمرت به ذكر من قال ذلك: رواه الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس

وأما قوله ﴿كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾ [الأنفال: 6] فإن معناه: كأن هؤلاء الذين يجادلونك في لقاء العدو من كراهتهم للقائهم إذا دعوا إلى لقائهم للقتال يساقون إلى الموت. PageEndV11P040 وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٣٩