ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] قال: نصركم. قال: وذهبت ريح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أحد ". حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] فذكر نحوه. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد نحوه، إلا أنه قال: ريح أصحاب محمد حين تركوه يوم أحد
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] قال: حربكم وجدكم "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " ﴿وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] قال: ريح الحرب "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " ﴿ PageEndV11P216 وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] قال: الريح: النصر. لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله تضرب وجوه العدو، فإذا كان ذلك لم يكن لهم قوام "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ [الأنفال: 46] أي لا تختلفوا فيتفرق أمركم. ﴿وتذهب ريحكم﴾ [الأنفال: 46] فيذهب جدكم. ﴿واصبروا إن الله مع الصابرين﴾ [الأنفال: 46] أي إني معكم إذا فعلتم ذلك "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ [الأنفال: 46] قال: الفشل: الضعف عن جهاد عدوه والانكسار لهم، فذلك الفشل "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط﴾ [الأنفال: 47] وهذا تقدم من الله جل ثناؤه إلى المؤمنين به وبرسوله لا يعملوا عملا إلا لله خاصة وطلب ما عنده لا رئاء الناس كما فعل القوم من المشركين
في مسيرهم إلى بدر طلب رئاء الناس، وذلك أنهم أخبروا بفوت العير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقيل لهم: انصرفوا فقد سلمت العير التي جئتم لنصرتها، فأبوا وقالوا: نأتي بدرا فنشرب بها الخمر وتعزف علينا القيان وتتحدث بنا العرب لمكانتنا فيها. PageEndV11P217 فسقوا مكان الخمر كئوس المنايا