تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من قتل وسفك للدماء، حتى جرت جماجم القتلى كالزوارق في شط دماء الأوداج) (¬1). ثم فتحوا باب القلعة فدخل بقية العساكر، وحل/ بالمتحصنين في القلعة الكثير من النكال بالغارة والنهب والسبي والقتل.

ولما فرغوا من تلك المهمة صعد نواب الديوان إلى القلعة، وأخذوا في تسجيل الذخائر والأسلحة، ونصبوا قائد القلعة والرجال لحفظها، ثم التفتوا لمعركة «ليفون» الملعون. وكان هو نفسه قد جاء للقتال وقد اعتراه التردد وساوره الخوف.

وقبل طلوع الصبح الصادق ذهب أمير المجلس مع رجل أو اثنين من خواصه متنكرين قرب عساكر الكافر، كي يطلع الأمير على كيفية حال طلائع ليفون.

وكان أمير المجلس عندئذ هو أمير طلائع [السلطان] وتحت قيادته ثلاثة آلاف من الفرسان المشهورين. وفجأة حاصرهم الكفار وقضوا على خيولهم برمي السهام، فمشوا إلى تل للاحتماء به وأخذوا يدفعون أذى الكفار بالسهام والسيوف والحراب.

ولما طلعت الشمس، توجه أمراء الطلائع لخدمة أمير المجلس، فما رأوه في مقامه المعلوم، وبعد أن اتضح الأمر اتجهوا نحو معسكر تكور، ومن بين العسكر الخاص بأمير المجلس ركب مائة فارس وكانوا جميعا من الأبطال المغاوير، وكان يدخل بهم في معركة ضد ألف رجل، وكان يغدق عليهم الإقطاعات والإطلاقات، فصعد هؤلاء بخيولهم على جبل كان مشرفا على جيش الكافر،

:

(¬1) إضافة من أ. ع، ص 164.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٧٦